الغازات الطبية

بالنسبة للمرضى الذين يعانون من مشاكل تنفسية، لا تستطيع الرئتان أداء دورهما بشكل كامل. لذا يجب تزويدهم بهواء غني بالأكسجين لمساعدتهم على التنفس بشكل أفضل، وهو ما يعرف بـ "العلاج بالأكسجين". يسمح هذا العلاج بشكل خاص برعاية المرضى المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن (BPCO).
كما يُستخدم الأكسجين لعلاج واحدة من أكثر الحالات إيلاماً، وهي الصداع العنقودي (algie vasculaire de la face)، الذي يتميز بنوبات صداع حادة وآلام لا تُطاق على مستوى العين والصدغ. يمكن أيضاً استخدام الأكسجين في علاج التسمم بأول أكسيد الكربون داخل غرف الضغط العالي.

يتمتع أكسيد النيتروز بتأثير مسكن (مهدئ للألم) ويعزز مفعول الأدوية المخدرة التي تُعطى في نفس الوقت. لذا يُستخدم في:
- التخدير: كمكون شائع في التخدير العام المشترك، بالاشتراك مع أدوية التخدير المحقونة أو المستنشقة.
- طب الطوارئ: (مثل رد الكسور أو الخلع)، وفي طب الأطفال أو قاعات التوليد، على شكل خليط متساوي الجزيئات مع الأكسجين.
- الإجراءات المؤلمة: خاصة عند الأطفال (سحب الدم الصعب، بذل النخاع العظمي...) ويتميز هنا بقدرته على إحداث فقدان ذاكرة مؤقت للإجراء، وهو أمر مفيد عند تكرار العملية.
- أشارت دراسة تجريبية واعدة إلى وجود أثر إيجابي له ضد الاكتئاب.
- يعد أكسيد النيتروز ضمن قائمة الأدوية الأساسية لمنظمة الصحة العالمية

هواء مُعاد تكوينه يتكون من 80% نيتروجين و20% أكسجين. يعتبر الهواء الطبي مكملاً حيوياً في العديد من علاجات التنفس، وله عدة استخدامات منها:
- المساعدة التنفسية: يعمل كغاز خامل لتشغيل أجهزة التنفس الاصطناعي أثناء التخدير، والإنعاش، والتهوية، وتنظيم الهواء داخل الحاضنات.
- التفتيت: يُستخدم كغاز خامل في علاجات الرذاذ لإيصال الدواء المستنشق إذا لم يكن الأكسجين الإضافي مطلوباً.
- غرف الضغط العالي: حيث يتنفس المرضى أكسيجيناً نقياً بضغط أعلى بـ 1.5 إلى 3 مرات من المتوسط لإصلاح الأنسجة واستعادة وظائف الجسم.

خليط يتكون من (50% O₂ + 50% N₂O)، يُستخدم كمسكن للآلام.

يُستخدم كغاز للنفخ أو كعامل تبريد:
- في الجراحة طفيفة التوغل: (تنظير البطن، التنظير الداخلي، وتنظير المفاصل) لتوسيع وتثبيت التجويف لرؤية أفضل.
- في الجراحة البردية (Cryosurgery): لتدمير الخلايا عن طريق النخر والتجميد، حيث تصل درجات الحرارة إلى -76 درجة مئوية.

يُستخدم في الحفظ بالتبريد (البنوك الحيوية) للحفاظ طويل الأمد على الخلايا الجذعية والدم، وفي طب الجلد لتدمير الآفات الجلدية قبل السرطانية أو السرطانية، كما يدخل في تركيب العديد من مخاليط الغازات.

غاز مخصص للاستخدام الطبي مصنف كجهاز طبي من الفئة IIa. يُستخدم لتغذية المشارط الجراحية التي تعمل بـ "بلازما الأرغون" لتخثر الدم أثناء العمليات الجراحية المفتوحة أو التنظيرية، وهي تقنية جراحية كهربائية آمنة وفعالة تعمل بدون تلامس مباشر مع الأنسجة.

